الحاج سعيد أبو معاش

286

فضائل الشيعة

أخَذَ ربُّكَ مِن بَني آدمَ مِن ظُهورِهم ذُرّيّاتِهِم وأشهَدَهم على أنفُسِهِم ألستُ بِربِّكُم قالوا بَلى » ، فأسمعهم كلامه وردّوا عليه الجواب ، كما تسمع في قول اللَّه يا ابن الكوّا « قالوا : بلى » . فقال : إنّي أنا اللَّه لا إله إلّاأنا وأنا الرحمان ، فأقرّوا له بالطاعة والربوبيّة ، وميّز الرسل والأنبياء والأوصياء وأمرَ الخلقَ بطاعتهم ، فأقرّوا بذلك في الميثاق ، فقالت الملائكة : شَهِدْنا عليكم يا بني آدم أن تقولوا يومَ القيامة إنّا كنّا عن هذا غافلين ! « 1 » ( 13 ) وروي العيّاشيّ بسنده عن أبي ذرّ رحمه الله قال : قال : واللَّهِ ما صدق أحد ممّن أخذ اللَّه ميثاقه فوفى بعهد اللَّه غيرَ أهل بيت نبيّهم ، وعصابةٍ قليلة من شيعتهم ، وذلك قول اللَّه : « وما وَجَدْنا لِأكثرِهِم مِن عهدٍ وإن وجَدْنا أكثرَهم لَفاسقين » ، وقوله : « ولكنّ أكثرَ الناسِ لا يُؤمِنُون » « 2 » . ( 14 ) روى الصفار بإسناده عن سليمان الجعفريّ قال : كنت عند أبي الحسن عليه السلام قال : يا سليمان ، اتّقِ فراسة المؤمن ؛ فإنّه ينظر بنور اللَّه . فسكت حتّى أصبتُ خلوة ، فقلت : جُعلت فداك ، سمعتك تقول : اتّقِ فراسةَ المؤمن فإنّه ينظر بنور اللَّه ، قال : نعم يا سليمان ، إنّ اللَّه خلق المؤمن من نوره وصبغهم في رحمته وأخذ ميثاقهم لنا بالولاية ، والمؤمن أخو المؤمن لأبيه وأمّه ، أبوه النور وأمّه الرحمة ، وإنّما ينظر بذلك النور الذي خُلِق منه « 3 » . ( 15 ) عن معاوية بن عمّار قال :

--> ( 1 ) تفسير العيّاشيّ 2 : 41 / ح 116 - عنه : البحار 67 : 101 / ح 18 ، والآية في سورة الأعراف : ( 172 ) . ( 2 ) تفسير العيّاشيّ 2 : 23 / ح 59 ، والآية الأُولى في سورة الأعراف : ( 102 ) ، والأخرى في سورة هود : ( 17 ) . ( 3 ) بصائر الدرجات 79 / ح 1 .